حرب 2012 على غزة

حرب 2012 على غزة

بدأت الحرب على غزة يوم 14 نوفمبر بعد استشهد القيادي في كتائب القسام أحمد الجعبري (52 عاما)، ومرافقه محمد حامد الهمص (30 عاما) كما أصيب 4 آخرين حالة أحدهم حرجة، في غارتين إسرائيليتين استهدفتا مركبتين شمال ووسط مدينة غزة.

وكان الهجوم تنفيذاً لقرار اللجنة الوزارية المصغرة للشؤون الأمنية الإسرائيلية (كابينت)، الذي اتخذته سراً في صبيحة اليوم السابق، على الرغم من التوصل إلى مسودة اتفاق تهدئة مع المقاومة بوساطة مصرية، آنذاك.
واستمر العدوان منذ ذلك التاريخ وحتى مساء يوم 21 نوفمبر، بعد التوصل إلى اتفاق تهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية.

أطلقت قوات الاحتلال اسم عامود السحاب على الحرب على غزة واستخدمت قوات الاحتلال الطائرات المحملة بالقنابل الثقيلة من وزن طن بكثافة عددية وجغرافية، فوصل عدد غاراته إلى ما يربو عن 1500 غارة جوية، وتمددت أهدافه على كافة خريطة القطاع، بهدف بث الرعب واثارة السكان ضد المقاومة في قطاع غزة.

أطلقت المقاومة الفلسطينية اسم حجارة السجيل على الحرب وعملت المقاومة الفلسطينية على استيعاب الصدمة وامتصاصها، حيث عملت سابقا على اخفاء جسم المقاومة تحت الأرض بشبكة معقدة من الأنفاق، واستهداف الطائرات الإسرائيلية لأول مرة، في محاولة لإصابتها أو تحييدها عن أهدافها. وقد نجحت في إصابة بعضها. إضافة إلى ذلك تطور أدوات المقاومة باستخدامها منصات إطلاق صاروخية ذات تحكم إلكتروني وموجهة بالليزر. والأخير تطور لافت في أدوات القوة، أنبأ عن تحسن نسبي في ميزان القوة لصالح المقاومة، أفضى لتمكينها من تعظيم قدرتها على المناورة.

صواريخ المقاومة ومدياتها وأعدادها وأزمنة انطلاقها كانت جزءا أساسيا من تكتيكاتها، وقد تمكنت من كسر الخطوط الحمر السابقة في قواعد الاشتباك، إذ استهدفت تل أبيب وشمالها في هرتسليا، وكذلك القدس لمديات تعدت الـ80 كلم، وهددت رموز دولة الكيان كالكنيست الصهيوني، ووصلت حتى للمستوطنات في الضفة الغربية.

وتمخضت المواجهة عن معطيات جديدة، إذ أظهرت أن المقاومة كسرت هيبة الردع “الإسرائيلية”، وفرضت قواعد اشتباك جديدة على الرغم من اختلال ميزان القوى بين الطرفين، وخلقت معادلة رعب جديدة بإدخال 3.5 ملايين يهودي في الملاجئ من بينهم رأس هرم السلطة، وفي منطقة جغرافية تعطلت مصانعها التي تنتج حوالي 17 مليار دولار.

نتائج الحرب

اسفرت الحرب عن استشهاد 162 فلسطينيًا بينهم 42 طفلاً و11 سيدة، وإصابة نحو 1300 آخرين بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فيما قتل 20 إسرائيليًا وأصيب 625 آخرين، معظمهم بـ”الهلع”، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وهدمت إسرائيل 200 منزل بشكل كامل، خلال هذه العملية، ودمرت 1500 منزل بشكل جزئي، إضافة إلى تضرر عشرات المساجد وعدد من المقابر والمدارس والجامعات والمباني والمؤسسات والمكاتب الصحفية.

وأعلنت المقاومة الفلسطينية عن ضرب مواقع وبلدات إسرائيلية بـ 1573 قذيفة صاروخية واستهدفت طائرات وبوارج حربية ومدفعيات إسرائيلية، واستخدمت لأول مرة صواريخ بعيدة المدى وصلت إلى “هرتسيليا” وتل أبيب والقدس المحتلة.

 

الاثار السياسية للحرب

اعادت الحرب لمصر دورها الإقليمي والدولي في ظل حكم الرئيس المصري محمد مرسي وساهمت في ابراز حماس على الساحة الفلسطينية والساحة الدولية وأصبحت لاعب مهم لا يمكن تجاوز دورها، كما ساهمت تفاهمات التهدئة التي تمت برعاية مصرية تركية الى تراجع إسرائيل في المنطقة وأصبحت للمرة الأولى في تاريخها تدافع عن وجودها، وعملت الحرب على اضعاف الدور الأمريكي في المنطقة وساهمت في تراجع خيار التسوية الذي انطلق في أوسلو عام 1994م.

المراجع:

  • الجزيرة نت https://www.aljazeera.net/
  • نون بوست https://www.noonpost.com/content/3182
  • وكالة الأناضول للأنباء https://www.aa.com.tr/ar
  • وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية https://info.wafa.ps/ar_page.aspx?id=8733
  • وكالة معا الإخبارية https://www.maannews.net/news/550940.html

[/vc_column_text]