حرب 2014 على غزة

حرب 2014

تسلسل الأحداث

بدأت الاحداث تتصاعد في قطاع غزة إثر تفجر الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة بعد خطف مستوطنين الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير في القدس المحتلة يوم 2 يوليو 2014 وتعذيبه وحرقه، كما قامت قوات الاحتلال بإعادة اعتقال قوات الاحتلال لعشرات من محرري صفقة “شاليط”، ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني من حركة حماس، كشف أن قرار الاحتلال العدوان على قطاع غزة للمرة الثالثة يهدف إلى تدمير قدرات فصائل المقاومة الفلسطينية، كما يهدف لتدمير بنية القطاع التحتية ومنازل المواطنين وممتلكاتهم لتحريضهم ضد فصائل المقاومة، خاصة بعد اندلاع احتجاجات في القدس والأراضي المحتلة وأراضي عام 1948، بعد دعس مستوطن إسرائيلي عاملين فلسطينيين قرب مدينة حيفا داخل فلسطين المحتلة.

وأعلن الاحتلال انطلاق حملته العسكرية باسم “الجرف الصامد”، وردّت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقامة الإسلامية (حماس) بإطلاقها اسم “العصف المأكول” على تصديها للهجوم، بينما اختارت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي اسم “البنيان المرصوص” لعملياتها.

وبدأ العدوان على غزة فعليا باستهداف جيش الاحتلال نفقا للمقاومة في محافظة رفح جنوبي القطاع؛ ما أدّى لاستشهاد سبعة مقاومين من كتاب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ثم ردت فصائل المقاومة بإطلاق رشقات صاروخية على المستوطنات المحاذية.

واستدعى جيش الاحتلال 40 ألفًا من قوات الاحتياط أولى أيام العدوان، وارتكب مجزرة مروعة في مدينة

خان يونس جنوبي القطاع راح ضحيتها 11 شهيدًا و28 جريحًا فلسطينيًا، ثم توالت المجازر بحق عدة عائلات، وقصفت المباني والمساجد والأبراج السكنية والبنية التحتية في غارات جوية مكثفة.

ونفذت قوات الاحتلال توغلا بريا محدودا على أطراف القطاع خلال أيام العدوان؛ بحجة تدمير أنفاق المقاومة الفلسطينية.

المقاومة الفلسطينية

من جهتها تصدت المقاومة الفلسطينية للعدوان الغاشم على غزة، بإطلاقها الرشقات الصاروخية على المدن والبلدات الإسرائيلية، كما نفذت عدة عمليات إنزال في مواقع عسكرية تابعة لجيش الاحتلال وقتلت عشرات الجنود.

أبرز عمليات المقاومة

عملية الكوماندوز البحري “زيكيم

الثلاثاء 8-7-2014م نفذت كتائب القسام أول عملية كوماندوز بحرية قسامية، حيث هاجم المجاهدون موقع زيكيم العسكري وقاعدة سلاح البحرية وأوقعوا خسائر محققة في صفوفها.

عملية “موقع صوفا” شرق رفح

الخميس 17-7-2014م، قامت مجموعة خاصة من مجاهدي القسام بعملية تسلل خلف خطوط العدو بمنطقة صوفا، ونفذت عملية استطلاع بالقوة بالإضافة إلى نسف إحدى المنظومات الاستخبارية التي قام العدو بوضعها.

عملية “موقع أبو مطيبق” شرق المحافظة الوسطى

السبت 19-07-2014م تمكنت إحدى الوحدات القسامية المختارة وعديدها 12 مجاهداً من التسلل إلى موقع “أبو مطيبق” ، خلال عملية إنزال خلف خطوط العدو، وتمكن المجاهدون من إبادة ثلاثة جيبات من مسافة صفر وقد قتل المجاهدون 6 من جنود الدورية، وغنموا اثنتين من بنادق الجنود .

عملية “موقع 16” شرق بيت حانون

الاثنين 21-07-2014م نفذ تشكيلٌ قتاليٌ من قوات النخبة القسامية عملية إنزال خلف خطوط العدو قرب “موقع 16” العسكري، حيث أطلق مقاتلو المجموعة الأولى قذيفة RPG تجاه الجيب الأول ما أدى إلى تفحمه، ثم اقتربوا منه وأجهزوا على من فيه من الجنو، فيما اشتبكت المجموعة الثانية مع الجيب الآخر وأجهزت على من فيه.

عملية “ناحل عوز” شرق الشجاعية

الاثنين 28-7-2014م، تمكن تشكيلٌ قتاليٌ من قوات النخبة من تنفيذ عملية إنزالٍ خلف خطوط العدو، وهاجموا برجاً عسكرياً محصناً تابعاً لكتيبة “ناحل عوز” به عددٌ كبيرٌ من جنود العدو وأجهزوا على جميع من فيه، كما حاولوا أسر أحد الجنود ولكن ظروف الميدان لم تسمح بذلك، وقد أكد المجاهدون أنهم تمكنوا من قتل 10 جنودٍ، واغتنموا قطعة سلاح من نوع Tavor.

مفاجآت المعركة

وخلال المعركة أعلنت المقاومة الفلسطنية عن العديد من المفاجآت التي بحوزتها، وكان منها:-

  •    طائرات الأبابيل

سيرت كتائب القسام ولأول مرة طائرة دون طيار من صُنع مهندسيها، وأعلنت الكتائب حينها أنها أنتجت من هذه الطائرات 3 نماذج، هي: “طائرة A1A” ذات مهام استطلاعية، و”طائرة “A1B وهي ذات مهام هجومية- إلقاء، و”طائرة A1C” وهي ذات مهام هجومية – انتحارية.

  •    الصواريخ المصنعة محلياً

فخلال معركة العصف المأكول الأخيرة كشفت كتائب القسام عن صواريخ جديدة استخدمتها لأول مرة في تاريخ الصراع، وكان منها صاروخ R160 بعيد المدى الذي طوره مهندسو كتائب الشهيد عز الدين القسام، قصفت به الكتائب مدينة حيفا المحتلة لأول مرة في تاريخ الصراع.

وأيضاً استخدمت الكتائب خلال المعركة أيضاً، صاروخ J80 حيث قصفت به كتائب القسام “تل أبيب” وهذا الطراز مزود بتقنية لتضليل القبة الحديدية، وصاروخ S55 ، قصفت به كتائب القسام “رحوفوت” و”بيت يام” لأول مرة، كما قصفت بعدد آخر منها مدينة بئر السبع المحتلة.

  •    بندقية الغول

حيث أعلنت الكتائب استطاعتها صناعة بندقية قنص من عيار 14.5 وحملت اسم “الغول” تيمناً بالشهيد القسامي عدنان الغول أحد أبرز مهندسي كتائب القسام والذي اغتاله الجيش الصهيوني عام 2004م. وذكرت أنها استخدمت خلال عمليات القنص منذ بدء الحرب على غزة 2014.

خسائر العدوان
أدت الحرب الى  مقتل 1742 فلسطينيا 81% منهم من المدنيين، بينهم 530 طفلا و302 امرأة و64 لم يتم التعرف على جثثهم لما أصابها من حرق وتشويه، ومقتل 340 مقاوما فلسطينيا، وجرح 8710 من مواطني القطاع.

كما قتل 11 من العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) و23 من الطواقم الطبية العاملة في الإسعاف.

ودمر القصف الإسرائيلي للقطاع 62 مسجدا بالكامل و109 مساجد جزئيا، وكنيسة واحدة جزئيا، و10 مقابر إسلامية ومقبرة مسيحية واحدة، كما فقد نحو مائة ألف فلسطيني منازلهم وعددها 13217 منزلا، وأصبحوا بلا مأوى.

خسائر الاحتلال
على صعيد خسائر “إسرائيل”، قُتل 64 جندياً وستة مستوطنين بينهم امرأة؛ ومن بين الجنود القتلى من يحملون أيضا جنسيات أخرى كالأميركية والبلجيكية والفرنسية وغيرها.
أما الجرحى فقد بلغ عددهم 720 جريحاً، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية الفادحة التي وصلت إلى 560 مليون دولار في قطاع السياحة، و370 مليون دولار وغيرها.
وكانت كتائب القسام أعلنت في يوليو 2014 أسر الجندي أورون شاؤول أثناء تصديها للاجتياح البري شرق مدينة غزة، فيما اختفت آثار الضابط هدار جولدن في الأول من أوغسطس 2014 شرق مدينة رفح بعد عملية للقسام.

المراجع

وكالة الصحافة الفلسطينية، 7/7/2020: https://safa.news