ثورة يافا 1921

ثورة يافا 1921م.

مقدمة

أعلنت حكومة الاحتلال الإنجليزي عن تمسكها بالانتداب ووعد بلفور واستمرت في السماح بهجرة اليهود إلى فلسطين فارتفعت أعدادهم بصورة كبيرة في نيسان 1921.

كما ساهم قرار الحكومة اعتبار اللغة العربية لغة رسمية في البلاد إلى جانب اللغتين العربية والانكليزية. ورفض موسى كاظم الحسيني رئيس بلدية القدس تطبيق هذا القرار في بلديته فوقع اصطدام بينه وبين السلطة البريطانية انتهى. بعد ثورة 1920، باستقالته (أو بالأخرى اقالته) من رئاسة البلدية.

وقد انطلقت شرارة الثورة من يافا لكونها المركز الرئيس لتلقي سبيل الهجرة الصهيونية بالإضافة إلى وجود عدد كبير من الصهيونيين إلى الشمال منها في مستعمرة تل أبيب الناشئة.

أسباب الثورة

انطلقت شرارة الثورة في يوم الاحد الأول من أيار عام 1921م ذكرى يوم العمال، حيث سارت مظاهرة صهيونية انطلقت من مستعمرة تل أبيب الى حي المنشية في مدينة يافا، تصدى لهم السكان الفلسطينيين الذين ظنوا ان المظاهرة موجهة إليهم.

النتائج

دار القتال بين الطرفين وامتدت المواجهات لتشمل بقية أحياء مدينة يافا حيث تمركز هجوم الثوار على بناية كبيرة بالقرب من المركز الفرنسي اتخذت كمرز إيواء للمهاجرين اليهود، امتدت الثورة لتشمل قرى يافا ومنطقة طولكرم وقام الثوار بمهاجمة المستعمرات اليهودية في المنطقة.

استمرت الثورة مدة أسبوعين، وكادت أن تجبر المستعمرين اليهود على الهرب لولا تدخل جيش الاحتلال الإنجليزي الذي قمع الثورة بوحشية بالغة.

اسفرت الموجهات بين العرب والصهاينة عن قتل 47 صهيونيا واصابة 146 واستشهد 48 فلسطينيا وجرح 73 من قبل قوات الاحتلال الإنجليزي، وفرضت قوات الاحتلال غرامات باهضه على الفلسطينيين وقانت بإتلاف المؤن وقتل المواشي وحرق المزروعات.

انتهاء الثورة

لجأت قوات الاحتلال الانجليزي الى الحيلة والخداع حيث اتصلت بالزعماء والقادة الفلسطينيين تطلب منهم المساعدة لوقفها، ووعدتهم بالإسراع في اعادة النظر في سياستها والعمل على انصاف العرب. فحضر إلى يافا موسى كاظم الحسيني* والحاج محمد أمين الحسيني* وبطريرك اللاتين بفلسطين برلاسيا وعملوا على تهدئة الخواطر. ثم تبين أن الحكومة لجأت إلى هذه الحيلة لتهدئة شعور العرب ريثما تصل القوات المسلحة التي طلبتها من قبرص وقناة السويس. فلما وصلت هذه القوات انقض الجيش ورجال الشرطة على العرب في يافا وسائر المناطق المحيطة بها فوقعت اصطدامات دامية عنيفة واستطاعت الحكومة اخماد الثورة بعد استمرارها 15 يوما.

لجنة هيكرافت

شكلت قوات الاحتلال الإنجليزي لجنة تحقيق برئاسة السر توماس هيكرافت رئيس القضاة وعضوية المستر ستبس والمستر لوك وعارف باشا الدجاني والياس أفندي مشبك والدكتور الياس  وعقدت جلستها الأولى في مقر بلدية يافا يوم الجمعة 13/5/1921م حيث استمعت الى عدد من الضباط الإنجليزي الذين شاركوا في قمع الثورة، وتوصلت اللجنة الى” أن السبب الرئيسي لاضطرابات يافا وما تلاها من أعمال العنف هو شعو الاستياء من اليهود السائد بين العرب، وعداؤهم لهم لدواع اقتصادية وسياسية، ولهذا العداء صلة بالهجرة اليهودية ولفهمهم السياسة الصهيونية كما شرحها أصحاب الفكرة الصهيونية”، وجاء أيضا: “اتحاد المسلمين والمسيحيين في عدائهم لليهود، وان هذا العداء لم يكن منحصرا في طبقة خاصة بل كان شاملا المجموع العربي باسره، وان الهوة العميقة التي بدت بغتة بين الشعبين لم تكن ظاهرة مفاجئة لم تلبث أن تزول”.

 

 

المصادر والمراجع

  • “الموسوعة الفلسطينية” القسم العام، المجلد الأول. دمشق: هيئة الموسوعة الفلسطينية، 1984.
  • الدباغ، مصطفى مراد، بلادنا فلسطين، الجزر 4.
  • جريدة فلسطين، يافا، 14/5/1921.