(الانتفاضة الأولى (انتفاضة الحجارة

(الانتفاضة الأولى (انتفاضة الحجارة

المقدمة

   تعد الانتفاضة الأولى التي عرفت بانتفاضة الحجارة -والتي سميت بها الاسم لان الحجارة كانت الأداة الرئيسية فيها، إضافة الى استخدام الزجاجات الحارقة والأسلحة الشعبية البدائية- من أهم الاحداث التي وقعت في فلسطين منذ الاحتلال الإسرائيلي في عام 1948، حيث إنها جاءت بعد فترة هدوء تخللت خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان والاستقرار في تونس، وجاءت بعد شعور الفلسطينيين باليأس وتنامي الاضطهاد والتنكيل والانتهاكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال وحرمان الفلسطينيين من ابسط الحقوق الحياتية، ومصادرة الأراضي وقيام المستوطنين بالاعتداء على الفلسطينيين بحماية قوات الاحتلال.

الفعاليات

  بدأت شرارة الانتفاضة الأولى في 8/12/1987م عندما صدمت شاحنة عسكرية للجيش الصهيوني سيارتين تقلان عدد من العمال الذين كانوا عائدين من عملهم في الداخل المحتل، وأثناء وقوفهم امام الحاجز بانتظار دورهم في التفتيش مما أدى الى استشهاد أربعة عمال فلسطينيين من مخيم جباليا للاجئين وجرح سبعة آخرين، واثر ذلك اندلعت موجهات في مخيم جباليا امتدت الى بقية مناطق قطاع غزة والضفة الغربية بعد تشيع الشهداء، حيث قامت قوات الاحتلال باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والدخانية والرصاص الحي من اجل تفريق المتظاهرين الذين استشهد وأصيب عدد منهم.

حاولت قوات الاحتلال القضاء على الانتفاضة بشتى الوسائل والطرق واستخدمت سياسة كسر العظام وإطلاق النار على المتظاهرين السلميين واعتقال آلاف الفلسطينيين الا ان الانتفاضة استمرت مدة سبع سنوات حتى 1993م تاريخ توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين إسرائيل.

شاركت الفصائل الفلسطينية المختلفة في فعاليات الانتفاضة وحددت مطالبها في البيانات التي كانت تصدرها واحتوت على مطالب عديدة مثل إطلاق سراح المعتقلين، ورفض الاستيطان وسياسة الإبعاد والاعتقال الإداري، ووقف الممارسات القمعية ضد السكان المدنيين وضد المعتقلين، وإلغاء سياسة المنع من السفر والمضايقات والتوقف عن نشر الرذيلة والفساد والوقوع في شباك المخابرات والمخدرات، ومنع جمع الضرائب الباهظة.

كان سلاح الفلسطينيين متمثل بالحجر والمقلاع، حيث كانا من أهم الأدوات التي يستخدمها الفلسطيني للدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال فيها، حينما كانت تدخل للأزقة والشوارع بالجيبات، كما برز في تلك المرحلة الطرق المسدودة بالمتاريس، والمدارس والجامعات المغلقة، والشوارع التي يملأها الحطام، والدخان الأسود المنبعث من الإطارات المحترقة، والأعلام الفلسطينية، وصور الشهداء.

كما اتسمت انتفاضة الحجارة بالعصيان المدني الواسع، وبالشمولية والسرية والتنظيم الجيد والمشاركة الفاعلة من كل شرائح المجتمع، وحملت في طياتها بذرة التجديد إذكاء روح المقاومة مع كل شهيد كان يرتقي، فدم الشهيد أيً كان عمره كان بمثابة مدِاد يمنحها بالقوة لتستمر.

وبرزت خلال الانتفاضة الأولى أجنحة للمقاومة الشعبية كانت تنظم المظاهرات ورشق جنود الاحتلال والمستوطنين بالحجارة والزجاجات الحارقة، وأبرز تلك الأجنحة السواعد الرامية من حركة حماس، وكتائب الشهيد أبو جهاد من حركة فتح، وكتائب غسان كنفاني من الجبهة الشعبية.

خسائر الفلسطينيين

لقد عانى الفلسطينيين كثيراً خلال سنوات الانتفاضة، وكانت قوات الاحتلال تستخدم سياسة الإغلاق والتنكيل بالمعتقلين، ومصادرة الأراضي، والحصار الاقتصادي، وإغلاق الجامعات والمدارس الفلسطينية، وتسليح المستوطنين. واستشهد خلال الانتفاضة 1550 شهيدا بحسب مؤسسة رعاية اسر الشهداء والأسرى بينهم حوالي 241 طفلا، واستشهد 40 فلسطينيا داخل السجون الإسرائيلية ومراكز الاعتقال بسبب استخدام أساليب التنكيل والتعذيب من قبل المحققين الذين حاولوا الحصول على اعترافات منهم.

 واصيب 90 ألف جريح خلال الانتفاضة يعاني 40% منهم من اعاقات دائمة، وتم اعتقال 100 ألف فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة وفلسطيني الداخل خلال الانتفاضة، وتم تدمير ونسف 1228 منزلا واقتلاع 140 ألف شجرة من الأراضي الفلسطينية.

خسائر قوات الاحتلال

 شهدت الانتفاضة خلال اعوامها السبعة 43 ألف و520 تظاهرة وحادثة رشق حجارة وزجاجات حارقة، إضافة إلى 940 هجومًا مسلحًا فلسطينيًا ضد أهداف للمستوطنين والجيش.

أسفرت هذه العمليات الفلسطينية عن مصرع 66 جنديًا، وإصابة 4918 آخرين، إضافة لمقتل 157 مستوطنًا، وإصابة 4195 آخرين.

المراجع والمصادر

الجزيرة مباشر: 9/12/2018: http://mubasher.aljazeera.net/

دنيا الوطن: 9/12/2018: https://www.alwatanvoice.com/

الرسالة نت: 8/12/2019: https://alresalah.ws

فلسطين ULTRA: 9/12/2018م: https://ultrapal.ultrasawt.com/

الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، ج1، ط1، 1984.

وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية-وفا: https://info.wafa.ps/ar_page.aspx?id=3467