معركة باب الواد

معركة باب الواد

المقدمة

يربط باب الواد بين السهل الساحلي وجبال القدس وتتشعب منه طرق القدس والرملة وبيت جبرين وعرطوف ورام الله، وتطل على الواد قرى عمواس واللطرون وتل الجزر وأبو شوشة وبيت نوبا ويالو، ويتميز باب الواد بأهميته العسكرية فهو مفتاح مدينة القدس شهد على مر التاريخ معارك كثيرة، ونظرا لأهميته فطن له العرب والصهاينة على حد سواء، حيث تجمع الثوار الفلسطينيين في قرى عمواس ويالو ودير أيوب وبيت نوبا زبيت محسير وساريس وغيرها وكان عددهم في البداية 300 مقاتل بينهم الشيخ هارون بن جازي أحد شيوخ قبيلة الحويطات في شرقي الأردن وقوة من رجاله المتطوعين، وقد انضووا تحت لواء قوات جيش الجهاد المقدس* بقيادة عبد القادر الحسيني، أما الصهاينة فاستعدوا لغزوه عن طريق السهل الساحلي لضمان مرور القوافل الصهيونية من الساحل الى مدينة القدس.

       المعركة الاولى

  • جرت أول المعارك في المنطقة بتاريخ 25/2/1948م حيث هاجم المجاهدين قافلة صهيونية حولت الوصول الى مدينة القدس، فأطلقوا عليها النار والقنابل اليدوية واستمرت المعركة لأكثر من ساعة واسفرت عن مقتل 3 واصابة 14 من الصهاينة، كما تركوا خلفهم بعد فرارهم ثلاث سيارات من سيارات القافة.

المعركة الثانية

  • وفي يوم الأربعاء 24/3/1948م جرت معركة أخرى في منطقة باب الواد في الطريق الواصل بين يافا والقدس، ووفق بيان رسمي أصدرته قوات الاحتلال الإنجليزي تروي فيه تفاصيل المعركة: “قتل يوم أمس الأربعاء على طريق يافا-القدس بالقرب من باب الواد 12 يهوديا وأصيب ثلاثون آخرون بجراح، فقد رابط حوالي 200 من العرب للقوافل اليهودية: فوقعت في الكمين قافة مؤلفة من 12 سيارة نقل، مصفحة كبيرة، وقد دمرت ثلاث من هذه السيارات تدميرا تاما بوساطة الألغام وعطلت 3 سيارات أخرى، واسرعت بقية السيارات على الاختباء في محطة المياه القريبة، ولحق بهم العرب وجعلوا يطلقون النار على المحطة، وقد سدت الطريق بحطام اربع من السيارات وبذلك توقفت قافلة يهودية مؤلفة من 60 سيارة عن المضي وجعل العرب يطلقون النار على القافلة من التلال المجاورة، وقصدت الى المكان قوة بريطانية ومعها مدفعان من عيار 25 وطائرة استطلاع عسكرية”.

ومع اشتداد الهجمات العربية في باب الواد شعر يهود القدس بوطأة الحصار وقلة المؤن، فاستنجدوا بسلطات الانتداب التي وضعت في عرطوف قوة بريطانية من نحو 200 جندي لحماية القوافل الصهيونية. وقد استطاع الصهيونيون منذ 23 آذار أن يسيروا قوافلهم في ظل هذه الحماية البريطانية، وأنجدوا صهيونيي القدس بحوالي 1.500 مقاتل.

المصادر والمراجع

الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، مجلد 2
جريدة فلسطين، 26/شباط/1948، السنة 31، العدد 302.

جريدة فلسطين، 25/اذار/1948، السنة 32، العدد 21.