الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

حركة القومين العرب:

 أسست حركة القوميين العرب مجموعة من الشباب العربي الذين تواجدوا في عام 1948 في الجامعة الأمريكية في بيروت، وكان من أبرز المؤسسين: الدكتور جورج حبس والدكتور وديع حداد من فلسطين وهاني الهندي من سوريا والدكتور أحمد الخطيب من الكويت، انتشرت الحركة وأصبح لها فروع نشطة في أكثر من بلد عربي.

 اهتمت الحركة بالتدريب العسكري والإعداد وذلك منذ عام 1962 عن طريق دفع شباب الحركة للالتحاق بالكليات الحربية في كل من مصر، سوريا، العراق، اليمن وعن طريق الاتفاق مع مصر على تنفيذ عدة دورات تدريب لعناصر من الحركة لبناء الجهاز النضالي للحركة، وقد اشرف على مسئولية الدورة الأولى  القائد  وديع حداد عام 1962 في (انشاص) بمصر كما اشرف أبو علي مصطفى على دورة اخرى عام 1963. وكانت النتيجة تخريج عدة مجموعات من الكادرات العسكرية والمتخصصة. ضمت شباب من  فلسطين البحرين، اليمن، سوريا، ولبنان.

تأسيس الجبهة:

بعد حرب حزيران 1967 سعى الفرع الفلسطيني لحركة القوميين العرب لإيجاد إطار جبهة تضم مختلف الفصائل الوطنية الفلسطينية وقد نتج عن ذلك إقامة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي ضمت إلى جانب هذا الفرع جبهة تحرير فلسطين وتنظيم أبطال العودة وعناصر مستقلة ومجموعة من الضباط الوحدويين الناصريين، و صدر البيان السياسي الأول للجبهة في 11/12/1967لكن مسيرة هذا التشكيل تعثرت نتيجة خلافات سياسية في وجهات النظر، فانسحبت جبهة تحرير فلسطين في تشرين الأول عام 1968.

عرفت انشقاقين كبيرين، الأول قاده نايف حواتمه في فبراير/شباط 1969، وسمى التيار الوليد: الجبهة الشعبية الثورية لتحرير فلسطين، ثم تغير الاسم إلى الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين. والثاني قاده أحمد جبريل، سماه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العام.

تولى الدكتور جورج حبش قيادة الجبهة منذ 1967 إلى أن قدم استقالته في افتتاح المؤتمر العام السادس لها في العاصمة السورية دمشق عام 2000، وخلفه نائبه أبو علي مصطفى في الأمانة العامة، لتنتقل بذلك القيادة إلى فلسطين.

اشتهرت الجبهة في سبعينيات القرن الماضي بعمليات خطف للطائرات ونسف مطارات واقتحام للسفارات واغتيال لعدد من القادة الاسرائيليين، والجبهة الشعبية كانت أول من ابتكر خطف الطائرات وكانت ليلى خالد أول امرأة تخطف طائرة بالعالم، وقد تلقت التدريب على يد أعضاء الجبهة.

التوجه الأيديولوجي

تبنت الجبهة التوجه الماركسي اللينيني وتأثرت بأفكار ماوتسي تونغ، قبل أن يخف الحضور الأيديولوجي للفكر الماركسي، وتتأثر بالمد القومي العربي.

حددت لنضالها هدفا إستراتيجيا تمثل في تحرير فلسطين “وإقامة دولة ديمقراطية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس”، كما حددت هدفا مرحليا يسعى إلى “انتزاع حق العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس”.

مؤتمرات الجبهة.

– عقدت الجبهة الشعبية مؤتمرها الثاني في شباط 1969 وشكل تحولاً أساسياً إذ صدر عن وثيقة – الاستراتيجية السياسية والتنظيمية – التي شكلت محطة هامة في مسيرة الجبهة وتطلعها نحو التحول، وأقامت الجبهة مدرسة لبناء الكادر الحزبي، وأصدرت مجلة الهدف التي رئس تحريرها غسان كنفاني.

–  المؤتمر الوطني الثالث للجبهة عقد في آذار 1972 وأقر وثيقة “مهمات المرحلة” و”النظام الداخلي الجديد” ونص النظام الداخلي المقر على أن المبادئ الأساسية للجبهة هي: (المركزية الديمقراطية والقيادة الجماعية، ووحدة الحزب، والنقد والنقد الذاتي، وجماهيرية الحزب)، كما حدد شروط وواجبات وحقوق العضوية، ورسم الهيكل التنظيمي للحزب..

– المؤتمر الوطني الرابع عقد في نيسان 1981 ناقش فيها وثائق الحزب وأقرها وانتخب لجنة مركزية جديدة انتخبت بدورها مكتباً سياسياً جديداً، وجددت انتخاب الدكتور جورج حبش أميناً عاماً للجبه و أبو علي مصطفى نائباً للأمين العام.

– المؤتمر الوطني الخامس للجبهة عقد عام 1993 وصدر عنه البرنامج السياسي والوثيقة التنظيمية، وانتخب لجنة مركزية جديدة ولجنة للرقابة والتفتيش المركزي وجددت اللجنة المركزية للأمين العام ونائبه.

وكان المؤتمر السادس للجبهة، الذي عُقد في تموز/يوليو 2000، قد انتخب مصطفى الزبري (أبو علي مصطفى) أميناً عاماً للجنة المركزية، خلفاً للدكتور جورج حبش، الذي قرر التخلي عن موقعه هذا بعد أن شغله منذ تأسيس الجبهة. وفي 27 آب/ أغسطس 2001، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتدبير عملية اغتيال مصطفى الزبري في مكتبه بمدينة البيرة، بعد عودته مع عدد كبير من أعضاء الجبهة وكوادرها للاستقرار في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبعد أسابيع قليلة، في 3 تشرين الأول/ أكتوبر، انتخبت اللجنة المركزية للجبهة أحمد سعدات أميناً عاماً جديداً للجبهة. غير أنه سرعان ما قامت أجهزة السلطة الفلسطينية باعتقاله في أواسط كانون الثاني/ يناير 2002، بعد قيام الجناح العسكري للجبهة المعروف باسم “كتائب أبو علي مصطفى”، باغتيال الوزير الإسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي في 17 تشرين الأول. وقد اعتقل سعدات في مقر ياسر عرفات أولاً، ثم في معتقل أريحا تحت حراسة أميركية – بريطانية. وفي آذار/ مارس 2006، قامت القوات الإسرائيلية باقتحام سجن أريحا، واختطفت سعدات، ومجموعة من السجناء الفلسطينيين، ليتم اعتقالهم في سجن عوفر.

المصادر والمراجع: