صفقة وفاء الاحرار

صفقة وفاء الاحرار “جلعاد شاليط”

ولد جلعاد شاليط في شمال إسرائيل عام 1986م، وأسر شاليط في 25/6/ 2006 على يد مقاومين من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية، وجيش الإسلام، في عملية عسكرية نوعية أطلقت عليها الفصائل اسم عملية “الوهم المتبدد”، واعتبرت من أكثر العمليات الفدائية الفلسطينية تعقيداً منذ اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية.

واستهدفت العملية قوة إسرائيلية مدرعة من لواء “جفعاتي” كانت ترابط ليلاً في موقع كيريم شالوم العسكري على الحدود بين مدينة رفح الفلسطينية وإسرائيل، حيث نجح المقاومون في التسلل عبر نفق أرضي كانوا قد حفروه سابقاً تحت الحدود، مما ساعدهم على مباغتة القوة الإسرائيلية.

وانتهت العملية بمقتل جنديين وإصابة خمسة آخرين بجروح وأسر شاليط. وتمكن المقاومون من اقتياد الجندي الأسير إلى عمق القطاع بسرعة فائقة رغم التعزيزات الجوية الإسرائيلية الفورية في الأجواء وخصوصاً في سماء مدينة رفح قرب مكان تنفيذ الهجوم.

في 2009، نشرت الكتائب فيديو مصورا للجندي ممسكا بصحيفة محلية تبرهن أنه على قيد الحياة، مقابل أن تفرج السلطات الإسرائيلية عن 20 معتقلة فلسطينية من سجونها.

وعلى مدار سنوات أسر شاليط، جرت مفاوضات عديدة غير مباشرة بين الطرفين لإتمام صفقة تبادل.

تفاصيل الصفقة:

قضت الصفقة أن تقوم المقاومة بتسليم الأسير الجندي الذي أسرته في عملية الوهم المتبدد مقابل أن يفرج الاحتلال عن 1027 أسيرا فلسطينيا من سجونه، وتشمل الصفقة كل الأسيرات الفلسطينيات وعلى رأسهن الصحفية الأردنية أحلام التميمي التي كانت محكومة بالسجن المؤبد عدة مرات، كما شملت قيادات فلسطينية تقضي محكوميات عالية في السجون الصهيونية تصل إلى 745 عاما، كما أنها تتضمن الإفراج عن أقدم سجين فلسطيني محمد أبو خوصة وأسرى من مختلف ألوان الطيف الفلسطيني؛ حيث تضم أسرى من الضفة الغربية وقطاع غزة وأسرى من فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وأسرى من الجولان السوري ومسيحيين؛ واعتُبرت أضخم ثمن دفعه الاحتلال في مقابل جندي واحد؛ كما أنها باهظة جدا من الناحية الأمنية والعسكرية لأنها تشمل إطلاق أسرى شاركوا في قتل 570 صهيونيا ما حدا برئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو للقول بأن الموافقة على الصفقة هو أصعب قرار اتخذه في حياته.

وفي صبيحة ذلك اليوم وجهت كتائب القسام عشرات من السيارات رباعية الدفع متطابقة الشكل إلى معبر رفح، وكان شاليط في إحداها، ودخل في تمام الساعة 10:05 صباحاً إلى الجانب المصري من معبر رفح والقائد أحمد الجعبري قابضا على يده إلى جانب مجموعة كبيرة من مقاتلي القسام؛ وحين اطمأن الاحتلال على “شاليط” أفرج عن نصف الأسرى المحررين ثم تحفظ الجانب المصري على الجندي ليتم الإفراج عن النصف الثاني في المرحلة الأولى من الصفقة والذين بلغ عددهم ٤٧٧ أسيرا، ودخل الأسرى الفلسطينيون المحررون إلى معبر رفح يستقلون عدداً من الحافلات ملوحين بعلامات النصر.

أما المرحلة الأخيرة فشملت الإفراج عن 550 أسيراً فلسطينياً في ١٨ ديسمبر ٢٠١١ استكمالاً للصفقة، توجه 505 منهم إلى الضفة الغربية فيما توجه 41 إلى قطاع غزة.

الدفعة الأولى التي شملت 477 أسيرًا وأسيرة، معظمهم من أصحاب المحكوميات العالية والقدامى الذين أمضوا عشرات السنين داخل السجون، ومن بينهم:

  • (131) أسيرًا من غزة عادوا إلى بيوتهم بغزة.
  • (47) من الضفة الغربية إلى بيوتهم بالضفة الغربية دون قيود.
  • (51) من الضفة الغربية إلى بيوتهم بإجراء اتأمنية وتقييد حركتهم ومطلوب منهم التوقيع شهريا في أقرب مركز للشرطة.
  • (12) من القدس ، بينهم (8) من القدس إلى بيوتهم دون قيود، بالإضافة إلى (4 ) أسرى إفراجات إلى بيوتهم بإجراءات أمنية.
  • (6) من المناطق المحتلة عام 1948 وإلى بيوتهم.
  • (1) من هضبة الجولان السورية.
  • (163) من الضفة والقدس تم ترحيلهم إلى غزة، بينهم (15) أسيرا من القدس.
  • (40) أسيرا للخارج ، بينهم (29) أسيراً من الضفة الغربية و(10) من القدس ، وأسير واحد من غزة.

الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم في الضفة الغربية والقدس، لم يلبثوا كثيرا حتى بدأوا يتعرضون لمضايقات من الاحتلال واستدعاءات واعتقالات، بينما كانت الصدمة الكبرى باعتقال العشرات منهم خلال شهري يونيو، ويوليو من العام 2014 بعد عملية أسر ومقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل.

المراجع:

المصادر:

  • المصدر رقم واحد – تفاصيل عنه
  • المصدر رقم اثنين – تفاصيل عنه